الإعجاز المعماري والفلكي للكعبة المشرفة
الكعبة المشرفة بمكة المكرمة هي اقدس مكان للمسلمين وإبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام هما اللذان رفعا قواعد الكعبة المشرفة
وقواعد الكعبة تأخذ شكل متوازي المستطيلات تتجه أركانه نحو الاتجاهات الأربع الجغرافية الأصلية
فركن الحجر الأسود يأخذ اتجاه الشرق أما الركن اليماني فيأخذ اتجاه الجنوب والركن الشامي يأخذ اتجاه الشمال أما الركن المقابل للحجر الأسود فيأخذ اتجاه الغرب
وعليه فان أشعة الشمس تشرق على الحجر الأسود عند شروق الشمس في الاعتدالين الربيعي والخريفي (بداية فصلى الربيع والخريف) بينما الاتجاه المتعامد على الضلع الواصل بين الركن للحجر الأسود والركن الشامي يأخذ اتجاه شروق الشمس في فصل الصيف
والاتجاه التعامد على الضلع الواصل بين ركن الحجر الأسود والركن اليماني يأخذ اتجاه شروق الشمس في فصل الشتاء وفى نفس الوقت يأخذ اتجاه النجم سهيل (سهيل اليمن) عند شروقه في الجهة الشرقية الجنوبية اما الضلع الواقع بين الركن اليماني والركن الغربي فان الاتجاه المتعامد عليه يأخذ اتجاه رؤية هلال أوائل الشهور العربية في فصل الشتاء
والضلع الواقع ما بين الركن الشامي والركن الغربي فان الاتجاه المتعامد عليه يأخذ اتجاه رؤية هلال أوائل الشهور العربية في فصل الصيف
وفى نفس الوقت اتجاه ثلاث نجوم في يد المحراث في مجموعة الدب الأكبر والتي كان يسمونها العرب نجوم بنات نعش
وقد تم العثور على مخطوط عربي نادر في مكتبة ميلانو (المجموعة 73) بإيطاليا لفلكي مسلم من عدن باليمن يسمى محمد ابن ابو بكر الفارسي كتبه في عام 1290 ميلادي (في القرن الثالث عشر الميلادي)
وذلك المخطوط ينص بان الكعبة بنيت بحيث ان كل ركن فيها يقابل اتجاه ريح من الرياح الأربع اتى تهب على مكة المكرمة خلال فصول العام
فالرياح الأولى تسمى الصابا وكانت تهب على ركن الحجر الاسود وما حوله - اى انها رياح شرقية
والرياح الثانية تسمى الجنوب وكانت تهب على الركن اليمانى وما حوله
والرياح الثالثة تسمى الدابور وكانت تهب على الركن الغربى وما حوله
والرياح الرابعة تسمى الشمال وكانت تهب على الركن الشمالى وما حوله
كانت الكعبة المشرفة حتى القرن السابع الميلادى عبارة عن قاعدة على هيئة متوازى مستطيلات يحدها اربع جدران يبلغ ارتفاع كل منها ارتفاع رجل وبدون سقف
ولقد اثبتت مخطوطات من القرن السابع حتى القرن السابع عشر الميلادى بان المحور الاكبر للكعبة المشرفة يتجه يتجه نحو نقطة شروق النجم سهيل
بينما المحور الاصغر يتجه ناحية شروق الشمس في منتصف الصيف
كما سبق ان ذكرنا
والنجم سهيل هو نجم عملاق جبار ابيض ويعتبر المع نجم في السماء بعد نجم الشعرى اليمانية
وكان الفلكيون المسلمون في العصور الوسطى يحددون اتجاه القبلة بواسطة المعلومات الجغرافية واستخدام معادلات دقيقة لحل المثلثات
في القرن التاسع فيلسوف قرطبة بالاندلس ابن حبيب قال بان القبلة عند قرطبة تكون في اتجاه شروق النجم الفاسكو (وهو المع نجم في مجموعة العقرب ) لان هذا النجم يشرق في اتجاه ركن الحجر الاسود بالكعبة المشرفة
وهناك الكثير من جوامع قرطبة التى اقيمت في العصور الوسطى تتجه ناحية الجنوب من الشرق بمقدار 30 درجة في اتجاه شروق الشمس في الشتاء وهو نفس اتجاه النجم الفاسكو
وعلى الطرف الاخر فان الجامع الكبير في قرطبة والذى بنى في القرن الثامن الميلادى فانه ياخذ اتجاه 60 درجة جنوب الشرق
ويبدو انه يتجه ناحية الضلع الشمالى الغربى للكعبة المشرفة
لذلك فان حائط القبلة لهذا الجامع الكبير يكون موازيا للضلع الشمالى للكعبة المشرفة
وارتفاع التلال المحيطة بالكعبة المشرفة مقدره بالزاوية 7.70 للضلع الشمالى – الشرقى و 3.2 للضلع الجنوبى – الشرقى و 4.40 للضلع الجنوبى – الغربى و 6.70 للضلع الشمالى الغربى
واذا وقف الانسان بمقام ابراهيم ونظر في اتجاه الضلع الشمالى الشرقى للكعبة المشرفة فانه يمكنه رصد الهلال المولود حديثا في اوائل الشهور العربية لفصل الشتاء
ويحاول بعض علماء الفلك الاثرى بالغرب فهم الدلالات الفلكية للكعبة المشرفة عن طريق دراسة الاثار الفلكية عند قدماء العرب جاهلين او متجاهلين بان الكعبة المشرفة اقدم من كل هذه الاثار وان قاعدها مرساة ومحددة منذ بدء الخليقة – من قبل الخالق العظيم – في مكان ثبت بالحساب الفلكى انه مركز اطراف الارض كلها (مكة المكرمة)
فسبحان الله العظيم على هذا الاعجاز المعمارى والفلكى في بناء الكعبة المشرفة










